الثعالبي

64

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

قال * ص * : ( وهم يعلمون ) : جملة حالية . اه‍ . ثم رد الله تعالى في صدر قولهم : ( ليس علينا ) ، بقوله : ( بلى ) ، أي : عليهم سبيل ، وحجة ، وتباعة ، ثم أخبر ، على جهة الشرط ، إن من أوفى بالعهد ، واتقى عقوبة الله في نقضه ، فإنه محبوب عند الله . وقوله تعالى : ( إن الذين يشترون بعهد الله . . . ) الآية : آية وعيد لمن فعل هذه الأفاعيل إلى يوم القيامة ، وهي آية يدخل فيها الكفر فما دونه من جحد الحق وختر المواثيق ، وكل يأخذ من وعيدها ، بحسب جريمته . قال ابن العربي في " أحكامه " : وقد اختلف الناس في سبب نزول هذه الآية ، والذي يصح من ذلك : أن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حلف يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم ، لقي الله ، وهو عليه غضبان " ، فأنزل الله تصديق ذلك : ( إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا . . . ) الآية ، قال : فجاء الأشعث بن قيس ، فقال : في نزلت ، كانت لي بئر في أرض ابن عم لي ، وفي رواية : كان بيني وبين رجل من اليهود أرض ، فجحدني ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " بينتك أو يمينه " ، قلت : إذن يحلف ، يا رسول الله ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث . اه‍ . وقوله تعالى : ( وإن منهم لفريقا يلوون ألسنتهم بالكتاب . . . ) الآية : يلوون : معناه : يحرفون ويتحيلون ، لتبديل المعاني من جهة اشتباه الألفاظ ، واشتراكها ، وتشعب